تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

369

بحوث في علم النفس الفلسفي

كلامٌ في الكتاب قال أستاذنا آية الله الشيخ حسن حسن زاده آملي حفظه الله : « اعلم أنّ كتاب الله إما تكويني وإما تدويني ، فالتكويني آفاقي ، وأنفسي ، والتدويني هو ما بين الدفّتين ، والآفاقي كتاب المحو والإثبات والكتاب المبين ، يمحو الله ما يشاء ويُثبت وعنده أمّ الكتاب ، ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين . والأنفسي : عليّيني وسجّيني ، وإنّ كتاب الأبرار لفي عليّين وإنّ كتاب الفجّار لفي سجّين » « 1 » ، و « إنّ لفظ الكتاب موضوع لكلّ ما ينتقش فيه الشيء سواء كان من القراطيس والألواح الظاهرية أو من الألواح والصحائف المعنوية : من صحائف الأذهان العالية والسافلة . . . وسواء كان نقشه من الأرقام والحروف الكونية والألفاظ والكلمات الظاهرية أو من الأرقام والنقوش المعنوية الإلهية والحروف العاليات البسيطة اللاهوتية . . . » « 2 » ، والكتاب الذي له دخالة في دفع شبهة الآكل والمأكول هو الكتاب التكويني الدهري الذي هو في قبال الكتاب التكويني الزماني . وأما الكتاب الأنفسي فلا علاقة له بدفع الشبهة الآنفة الذكر وإنما ذُكر بالعرض والمناسبة ليس إلّا ، حيث تظهر كل الأشياء على صفحة الكتاب التكويني الآفاقي الدهري بينما لم يكن كذلك على صعيد نشأتنا .

--> ( 1 ) اللآلي المنتظمة ، شرح المنظومة قسم المنطق ، تعليق : الشيخ حسن حسن زاده آملي : ج 1 ، ص 26 . ( 2 ) تعليقة على شرح المنظومة قسم المنطق ، للأستاذ الأكبر والحكيم المتألّه ميرزا مهدي الآشتياني : ص 21 ، ط : 3 ، نشر : مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي .